سابقة في الجزائر: انطلاق بث القنوات التلفزيونية والإذاعية العمومية عبر ألكوم سات1 بالدقة العالية ابتداءا من الفاتح نوفمبر 2018

انطلق رسميا اليوم الخميس بث القنوات التلفزيونية والإذاعية العمومية وكذا شريط وكالة الأنباء الجزائرية عبر القمر  الصناعي الجزائري للاتصالات ألكوم سات-1 في سابقة من نوعها تشهدها الجزائر.

أعلنت مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي في الجزائر يوم الأربعاء في بيان لها عن انطلاق اليوم الخميس بث القنوات التلفزيونية الخمس (البرنامج الوطني المشفر، القنوات، 3 ،4 ، 5 وقناة الجزائر) عبر القمر الصناعي الجزائري للاتصالات ألكوم سات-1 وذلك بالجودة العالية HD ابتداء من الفاتح نوفمبر.

أوضح البيان أن القمر سيتوفر على باقتين حيث تتكون الباقة الاولى من "خمسة برامج ،(البرنامج الوطني المشفر ، القنوات، 3 ،4 ، 5 و قناة الجزائر) تبث  بالجودة العالية HD (و جودة 720 ب على الأقل).      

أما الباقة الثانية فتبث  بالجودة المعيارية SD  وتتضمن برامج القنوات الخمس (البرنامج الوطني المشفر والقنوات، 3 ،4 ،5 ، قناة الجزائر و سبعة و خمسون  (57) خدمة إذاعية (48 قناة جهوية ، القنوات الأولى ، الثانية ، الثالثة ، إذاعة الربط ، إذاعة الربط 2 ، إذاعة الجزائر الدولية ، إذاعة الساحل ، جيل FM   والإذاعة الثقافية و القرآن و كذا شريط وكالة الأنباء الجزائرية بمعدل 450  إلى 500 برقية يوميا باللغتين العربية و الفرنسية.

ويضيف البيان أنه يمكن استقبال الباقتين بتوجيه الصحن نحو القمر الكوم سات  -1- الذي يغطي كامل التراب الوطني و المغرب الكبير و الساحل على مدار 24 ،8  غربا و تردد الاستقبال : 12240 ميغا هرتز الاستقطاب أفقي بالنسبة للقنوات العمومية  بالجودة المعيارية SD و على تردد استقبال 12160 ميغا هرتز  بالنسبة  للقنوات التي تبث بالجودة العالية.   

ويعتبر بث القنوات العمومية الخمس بتقنية HD و التي تبث حاليا عبر اقمار أجنبية بتقنية SD  "سابقة من نوعها في المشهد الإعلامي الجزائري".

و يأتي إطلاق هذه الخدمة أياما قليلة بعد دعوة وزير الإتصال، جمال كعوان  لقطاع السمعي البصري ليستجيب لمتطلبات المستمعين و المشاهدين تحقيقا للرهانات  التي يفرضها التطور التكنولوجي.

وقال الوزير، لدى إشرافه على مراسم إحياء الذكرى ال56 لبسط السيادة على مؤسسة الأذاعة والتلفزيون (28 أكتوبر 1962) أن "الظرف الذي نعيشه اليوم يفرض علينا  تحديات كبيرة" في مجالات الاتصال الاذاعي والتلفزي بالنظر الى الاحتياجات  المتزايدة للمستمعين والمشاهدين من جهة وكذا الى "الرهانات التي يفرضها التطور  التكنولوجي وشراسة المنافسة".

وقد سبق أن تطرق الزوير إلى هذا الحدث بمنتدى المجاهد، حيث أكد على أنه "وشيك لا ينقصه سوى بعض الإختبارات النهائية" والتي انتهب بصفة مرضية قبيل الذكرى 64 لاندلاع ثورتنا المجيدة في الأول من نوفمبر 1954، ذكرى جد سامية والتي تكرس هذا التقدم المحقق في خدمة القطاع العمومي الجزائري والقطاع عموما، ومن أجل الجزائر والمتفرج الجزائري.

وبلغت سرعة الساتل ألكوم سات الذي أطلق في ديسمبر 2017 ذروتها مع البث الرسمي  لهذه القنوات التلفزيونية الخمسة عالية الدقة، و هو مسار انطلق بالتوقيع  بتاريخ 21 مايو الفارط على اتفاقية إطار بين مؤسسة البث الإذاعي و التلفزي والوكالة الفضائية الجزائرية تتعلق بالاستغلال "الأمثل" لقدراتها لاسيما الجزء  الخاص بالبث الإذاعي.

تتمحور الاتفاقية حول عدة نقاط. يتعلق الأمر، لا سيما باستغلال قدرات الساتل الخاص بالبث الإذاعي و إعداد استراتيجية تجارية لتطوير توسيع خدمات البث  الإذاعي عبر الساتل في الجزائر.

ولجعل ألكوم سات، الذي يتوفر على 9 أجهزة ارسال موجهة لبث القنوات التلفزيونية والإذاعات الرقمية، مستقطبا من المقرر فضلا عن الباقات العمومية توفير باقات أخرى يمكنها استقبال 16 قناة ذات البث المعياري و30 قناة ذات  الدقة العالية مفتوحة للتسويق.

ويهدف هذا المسعى إلى تمكين ألكوم سات من تحقيق عائدات واستعمال كافة قدرات الساتل للبث التلفزيوني من خلال استهداف القنوات الجزائرية و الخاصة وكذا  الاجنبية لخلق عرض في المضمون.

وحسب دراسة خاصة بالتسويق لاتصالات الجزائر الفضائية، تتمثل الباقات المفضلة للجزائريين في القنوات التلفزيونية  العمومية و الخاصة الجزائرية و القنوات  المغاربية و باقات أم بي سي و كانال بلوس و بيين سبور و القنوات الوثائقية.

يذكر أن وزير الاتصال قد دعا القنوات التلفزيونية الخاصة الجزائرية التي تبث حاليا برامجها عبر سواتل أجنبية إلى بث برامجها عبر ألكوم سات-1.

يهدف ألكوم سات-1 إلى الاستجابة لحاجيات مختلف القطاعات الوطنية في مجال  الاتصالات السلكية و اللاسلكية. يضمن تغطية وطنية واقليمية (شمال افريقي والساحل) ويسمح، فضلا عن تحسين الاتصالات السلكية و اللاسلكية و استقبال عدة  برامج تلفزيونية و إذاعية، بتوفير عدة خدمات أخرى على غرار الانترنت ذو التدفق  السريع والتعليم عن بعد والطب عن بعد و الندوات المرئية.