Prix Président

وزير الاتصال: على الجزائريين الحفاظ على "المكسب الثمين للأمن والاستقرار"

أكد وزير الاتصال، جمال كعوان، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة أنه على الجزائريين "الحفاظ على المكسب الثمين للأمن والاستقرار" عن طريق تضافر جهود كل المؤسسات والفاعلين خاصة منهم الاعلاميين الذين لهم "دور محوري في رفع مستوى الوعي ونشر قيم الاخوة والتضامن والتسامح بين المواطنين".

وأوضح الوزير في الندوة الوطنية، التي نظمتها إذاعة القرآن الكريم تحت عنوان" العيش معا في سلام على أرض السلام" بمناسبة مرور 28 سنة على تأسيس هذه الإذاعة أن الجزائر "أيقنت من تجربها وما يمر به العالم، من اضطرابات ونزاعات أن السلام هو أساس البناء، وهو أيضا شرط لكل العلاقات سواء بين الافراد أو بين الدول على اختلاف توجهاتها ومستوياتها"

وذكر بالمناسبة بان الجزائر، وتكريسا لهذه القناعة كان لها شرف تقديم مبادرة ا"لعيش معا في سلام" التي اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة "يوما عالميا" تحتفي به في 16 مايو من كل سنة وهو -كما قال- " اعتراف ضمني منها بالدور الذي لعبته الجزائر في تكريس قيم السلم بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة".

كما ذكر الوزير بأن قطاعه جعل من مبادرة "العيش معا في سلام" موضوع الطبعة المقبلة من جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف، مجددا في ذات السياق دعوته الى كافة الصحافيين للمشاركة في هذه الجائزة بقوة "خدمة للمهنية وللسلام في كل مكان".

وبخصوص موضوع الندوة، قال بأن أسرة إذاعة القرآن "واصلت المساهمة في مسيرة استعادة السلم وتحقيق التنمية من خلال البرامج التي تربط المواطن بالواقع وفق مرجعية دينية وسطية، وفي إطار سياسة وطنية قوامها المصالحة والمساواة في الحقوق والواجبات"،  مذكرا في ذات الوقت بالمجهودات التي تبذلها الدولة من خلال إستراتيجية قطاع الاتصال الهادفة إلى "عصرنة القطاع من اجل تحسين مستوى الخدمة والأداء لاسيما في ظل الانتشار الواسع لوسائل الإعلام والتواصل الالكتروني".

ولفت السيد كعوان في هذا الصدد، إلى أن القائمين على القطاع حريصون " كل الحرص على تطبيق وتحيين هذه الإستراتيجية من اجل الارتقاء بالمهنة إلى مستوى الاحترافية العالية، التي توفر للمواطن حقه في المعلومة وللصحافي حرية العمل والوصول إلى مصادر الخبر دون شروط غير تلك التي تمليها أخلاقيات المهنة والحفاظ على المصلحة العليا للبلاد".

من جهته، شدد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، على أن الجزائر "رفعت خطابا حضاريا متميزا في مجال السلم والمصالحة بوأها اليوم مكانة عالمية وأصبحت بفضله مدرسة لاجتثاث التشدد والوقاية منه ولتقاسم تجربة السلم والمصالحة الوطنية"، مضيفا أن مبدأ "العيش معا في سلام" وإن كان غريبا على بعض الأمم فانه "متأصل داخل الأمة الجزائرية".

واستدل في هذا الإطار ببعض الأحداث التاريخية "القديمة والحديثة" التي كرست مبدأ العيش بسلام لدى الجزائريين بما في ذلك بيان أول نوفمبر، الذي "كرس مبدأ الحريات الأساسية بغير تمييز عرقي أو ديني والذي لم تكن فيه أي عبارات الكراهية والإقصاء والأبعاد".

كما تطرق السيد محمد عيسى، الى سياسية السلم والمصالحة الوطنية التي تحولت سنوات من بعد إلى قانون تحيي الجزائر نهاية الشهر الجاري ذكراه ال 13ي مشيرا إلى أن هذا القانون "أصبح كتابا ترفعه الجزائر في المحافل الدولية لأنه جفف منابع الدم وكفكف الدموع وحفظ الأنفس والأعراض والأموال وأعاد للجزائر هيبتها".

ولم يفوت الوزير فرصة اللقاء، ليدعو إلى "منع المغامرين من أن يزجوا بالجزائر ثانية فيما كانت تعيشه من خلال إبعاد ومحاصرة خطاب الكراهية والتمييز على أساس ديني أومذهبي أو جهوي" مشددا على أهمية نبذ خطاب التشدد والطائفية والإقصاء، والتأسيس لقيم الأمن والسلام والعيش معا بعيدا عن التطرف.

وكشف السيد عيسى، أنه في سياق تكريس مبدأ السلم والمصالحة والعيش معا في سلام،  ستقوم الوزارة شهر نوفمبر المقبل بتكريمات خاصة ل 114 إماما من شهداء الواجب الذي سقطوا دفاعا على مبادئ الوسطية والاعتدال في الجزائر،  وذلك اعترافا وتقديرا من الدولة الجزائرية لجهودهم وتضحياتهم.

كما أكد ذات المسؤول بأن هذا التكريم الذي يأتي في سياق "إيمان الجزائر وقناعتها بمبدأ العيش معا بسلام سيطال أيضا 19 من رجال الدين المسيحيين وافقت الدولة على تطويبهم في كنيستهم بعدما اعترفت سلطتهم الدينية بأنهم فضلوا العيش في الجزائر بدلا من مغادرتها، كما يكرس، رمزيا مبدأ العيش بسلام وميدانيا قوة الدولة الجزائرية وقدرتنا على طي الصفحة دون تمزيقها".

وكانت الندوة التي حضرها عدد من الأساتذة والمختصين فرصة استعرض فيها المتدخلون أهمية مبدأ العيش في سلام كسبيل لترقية شروط العيش معا بسلام، بتغليب القيم الإنسانية وأساليب الحوار والتعاون والتضامن" مبرزين أن "اليوم العالمي للعيش معا بسلام" المصادف ل16 مايو الذي صادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع بمبادرة  من الجزائر هو عرفان للسياسة الحكيمة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والتي "ترتكز على مبدأ المصالحة وإشاعة السلم  والاجتهاد في طريق العدل والمساواة والوئام ونبذ الفرقة والانقسام".

كما تم التطرق إلى موضوع المصالحة الوطنية الذي بادر بها الرئيس بوتفليقة حيث وصف البعض هذه المصالحة ب" الخطوة الهامة والمصيرية التي مهدت لإرساء أسس مستقبل الأمن والأمان والطمأنينة في البلاد" مؤكدين في نفس الوقت أن تجربة الجزائر "رائدة و مرجعية دولية في مجال التصدي لظاهرة الإرهاب وتكريس المبادئ الإنسانية والتسامح وتحقيق السلم والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.