رئيس الجمهورية يعزي أسرة المجاهد الفقيد كريم بلقاسم إثر وفاة حرمه السيدة قمار محجوبة

بعث رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، اليوم السبت، برقية تعزية إلى كافة أفراد أسرة المجاهد الفقيد كريم بلقاسم، إثر وفاة حرمه السيدة قمار محجوبة أمس الجمعة، أكد فيها أن الراحلة كانت رفيقة لزوجها في كفاحه ضد الاستعمار.

وكتب السيد بوتفليقة في برقيته، "تلقيت ببالغ الأسف نبأ انتقال السيدة محجوبة حرم المجاهد الكبير كريم بلقاسم طيب الله ثراهما وأكرم مثواهما، بعد عمر طويل أمضت شطره الأول في المعاناة من ويلات الاستعمار الذي كان يلاحق زوجها بكل وسائل الاضطهاد، وما أشدها وأكثرها، وقضت شطره الأخير في وحدة موحشة وحزن عميق، يقرح جفنها ويعصر قلبها ألم رحيل زوجها عنها".

وأضاف رئيس الجمهورية، "ولكنها لقوة صبرها وشدة إيمانها بقضاء الله وقدره استطاعت أن تتجاوز محنتها وتتفوق على آلامها، وأن تستمر في أداء رسالتها تجاه أسرتها والقيام بواجبها نحو ربها إلى أن وفاها الأجل المحتوم فأسلمت الروح لبارئها، راضية بما عملت في حياتها، وعمن خلفت من أحبة أعزاء، في دنياها، يودعونها مثواها الأخير بالصلوات، ويزفونها إلى رحاب ربها بالدعوات والرحمات".

واستطرد رئيس الدولة قائلا، "وأمام هذا الخطب الجلل الذي ألم بكم، فإني لا أجد وسيلة تخفف عنكم بعض ما تعانون من ألم الفراق سوى أن أرفع راحتيّ إلى المولى الذي وسعت رحمته كل شيء داعيا إياه أن يمطر الفقيدة بوابل من رحمته، ويجللها بسابغ مغفرته ورضوانه، وأن يدخلها مدخل صدق في جنات النعيم مع إمائه الصديقات القانتات، وإن كنت أعلم أن أفضل ما يعزيكم أن الفقيدة ينتظرها عند ربها من أجر الجهاد قدر ما ينال زوجها، فقد كانت رفيقة له في ضرائه وهو يذبّ عنهم ويلات الاستعمار".

واختتم رئيس الجمهورية برقيته بالقول "وإذ أجدد لكم خالص تعازي وصادق مواساتي أسأل الرحمن الرحيم أن ينزل في قلوبكم صبرا جميلا، ويعوضكم فيها خيرا كثيرا، إنه سميع مجيب الدعاء".  

  "وبشر الصابرين الذي إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون".